اخبار عاجلة

النص الكامل لخطبة الخديو إسماعيل فى افتتاح أول مجلس نواب في مصر كان عام 1866م

  • Thursday, Jan 07 2016

كان افتتاح المجلس يوم الأحد 25 نوفمبر 1866 إذ اجتمع بمكان انعقاده بالقلعة، برئاسة إسماعيل راغب باشا الذى عين رئيساً للمجلس فى دورة انعقاده الأولى وحضر الخديو حفلة الافتتاح، يصحبه من أركان حكومته شريف باشا (الوزير المشهور) وزير الداخلية، وحافظ باشا وزير المالية، وعبدالله باشا عزت رئيس مجلس الأحكام، وإسماعيل باشا صديق مفتش الأقاليم، ورياض باشا المهدار (حامل الختم) وأحمد خيرى بك كاتب الخديو. وتليت خطبة العرش التى كانت تسمى مقالة الافتتاح، وهذا نصها:
« من المعلوم أن جدى المرحوم حين تولى مصر وجدها خالية من آثار العمار، ووجد أهلها مسلوبى الأمن والراحة، فصرف الهمم العالية لتأمين الأهالى وتمدين البلاد بإيجاد الأسباب والوسائل اللازمة إلى ذلك، حين وفقه الله تعالى لما أراده من تأسيس عمارية الأقطار المصرية، وكان والدى عوناً له ونصيراً فى حياته، فلما آلت إليه الحكومة المصرية، اقتفى أثر أبيه فى إتمام تلك المساعى الجليلة، بكمال الجد والاجتهاد، فلو ساعده عمره لكملها على أحسن نظام، ثم انقلبت أحوال مصر بعدهما إلى أن قدر الله تعالى تسليم زمام إدارة حكومتها إلى يدى، ومن حين تسلمته لهذا الآن رأيتم دوام سعيى واجتهادى فى إكمال ما شرعاه من المقاصد الخيرية، بتكثير الأسباب المعمارية والمدنية، وأعاننى الله على ذلك، وكثيراً ما كان يخطر ببالى إيجاد مجلس شورى النواب، لأنه من القضايا المسلمة التى لا ينكر نفعها ومزاياها، وأن يكون الأمر شورى بين الراعى والرعية، كما هو مرعى فى أكثر الجهات، ويكفينا كون الشارع حث عليه بقوله تعالى «وشاورهم فى الأمر» وبقوله تعالى «وأمرهم شورى بينهم» فلهذا استنسبت افتتاح ذلك المجلس بمصر، تتذاكر فيه المنافع الداخلية وتبدى به الآراء السديدة، وتكون أعضاؤه متركبة من منتخبى الأهالى، ينعقد فى مصر كل سنة مدة شهرين، وهو هذا المجلس المقدر بعناية المولى فتحه فى اليوم المبارك على يدنا، الذى أنتم فيه أعضاء منتخبون من طرف الأهالى، وإنى أشكر الله على ما وفقنى لهذا الأمر المبرور، وواثق من فطانتكم بحصول النتيجةالحسنة من حسن المداولة فى المنافع الداخلية الوطنية، وفقنا الله تعالى لما فيه منفعة للجمهور، وعلى الله الاعتماد فى كل الأمور»

التعليقات

(*) يرجى ادخال جميع البيانات.