اخبار عاجلة

أراد الخديوي اسماعيل اشراك الأمة المصرية معه في الحكم. فعمد إلي انشاء مجلس نيابي في أوائل سنة 1866 م، ووضع له قانون انتخابي، و جعل اختصاصاته واسعة  و أراءه استشارية. و كان تنازل اسماعيل عن بعض سلطاته للشعب أمراً جديداً و نادراً في ذلك الوقت ، ليس فقط في الشرق و إنما أيضا في الغرب. فكان يدل علي بعد نظر و رؤية ثاقبة و شجاعة كبيرة.
إلا أن المجلس النيابي في البداية لم يؤثر التأثير المرجو منه ، لأن الناس و من بينهم النواب لم يعهدوا أن يبحثوا و يقرروا شئون أنفسهم ، فقد ظلوا مأمورين لفترات طويلة من الزمان .و لكن ما لبث المجلس أن زاد من نفوذ طبقة الأعيان الذين سيلعبوا دوراً مهماً في الحركة الوطنية في عهد توفيق كما سنري.

كما أعاد اسماعيل تقسيم البلاد ثلاثة أقسام كبري : البحري و المتوسط و الصعيد. و قسم هذه الأقسام إلي أربع عشرة مديرية و ثمان محافظات. فمن المديريات سبع في الوجه البحري و هي: الجيزة و البحيرة و القليوبية و الشرقية و المنوفية و الغربية و الدقهلية و ثلاث في الاقليم المتوسط وهي: بني سويف و الفيوم و المنيا و خمس في الصعيد و هي: أسيوط و جرجا و قنا و القصير و إسنا.

أما المحافظات الثمان فهي: العاصمة و الاسكندرية و دمياط و رشيد و العريش و بورسعيد و السويس و سواكن.و كانت كل مديرية تنقسم إلي عدة مراكز علي رأس كل مركز مأمور ، و كل مركز ينقسم إلي أقسام و يرأسه ناظر ، و كل قسم ينقسم إلي نواح ، و كل ناحية يرأسها عمدة و يساعده شيخ البلد. و الجديد في الأمر أن اسماعيل أدخل نظام الانتخاب في النواحي، ففوض أهالي كل ناحية أمر انتخاب عمدتها و مشايخها.

المصدر : تاريخ مصر

التعليقات

(*) يرجى ادخال جميع البيانات.